صائب عبد الحميد
165
معجم مورخي الشيعة ( الإمامية ، الزيدية ، الإسماعيلية )
نفسه . . ولداه الشمس والقمر ، ولولا عليّ لهلك عمر . . قسيم الجنان ، وباب الرحمة والرضوان . . ثاني أصحاب الكسا في إذهاب الرجس ، وحامل لواء الحمد في يمين العرش ، وصاحب الحوض يسقي من شايع وبايع ، ويمنع من ناصب ونازع . . ذاك أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه تختص أوصافه عن المشاركة وتخلص معرفته عن المزاحمة » . وفي طرائفه ما يجري مجرى التهكم في طريقة تولية أبي بكر الخلافة ، فنقل عنه أنه كان في مجلسه جماعة وهم خائضون في الجدل ، فانفلتت من أحدهم ضرطة ، فقال على حدّته : « كانت بيعة أبي بكر : خذوا في ما أنتم فيه » يعني فلتة ، لأنه قيل في بيعة أبي بكر : كانت فلتة » « 1 » . وفي غير هذا الأسلوب يثبت تشيعه من أمور عدة ، من أظهرها أربعة أمور : الأول : في وصفهم لمكتبته والكتب التي خلّفها بالريّ . . قال ياقوت : كان صاحب خراسان الملك نوح بن منصور الساماني قد أرسل إلى الصاحب في السرّ يستدعيه إلى حضرته ، وبذل البذول السنية ، فكان من جملة اعتذاره أن قال : كيف يحسن لي مفارقة قوم بهم ارتفع قدري وشاع بين الأنام ذكري ، ثم كيف لي بحمل أموالي مع كثرة أثقالي ، وعندي من كتب العلم خاصة ما يحمل على أربعمئة جمل أو أكثر . ثم نقل عن أبي الحسن البيهقي قوله : وأنا أقول بيت الكتب الذي بالريّ دليل على ذلك ، بعد ما أحرقه السلطان محمود بن سبكتكين ، فإني طالعت هذا البيت فوجدت فهرست تلك الكتب عشرة مجلدات ، فإن السلطان محمودا لما ورد إلى الريّ قيل له : إن هذه الكتب كتب الروافض وأهل البدع ، فاستخرج
--> ( 1 ) معجم الأدباء 6 : 217 .